السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

428

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

وراء القوانين الاجتماعية لا تملك ضمانة للتنفيذ . يبقى المنهج الوحيد الذي يستطيع ان يضمن عقائد الانسان وخصاله الداخلية ويضطلع بتهذيبها وإصلاحها ، هو المنهج الديني الذي ينبسط على الجهات كافة فيشملها جميعا ؛ أي يشمل : العقيدة والأخلاق والأفعال « 298 » . يكتب دومينيك موردل : الحكومة الاسلامية هي حكومة إلهية يعيش الجميع في ظلالها اخوة ، ذلك أنّه ليس في الاسلام طبقة ممتازة . وبناء عليه يكون الشكل الغائي للاجتماع الاسلامي على هذا الصورة - من المساواة والاخوة - لكون القانون حدّد بشكل لا يقبل معه التغيير « 299 » . وبشكل عام ، فانّ الحكومة من الوجهة الشيعية ، هي هذه الحقيقة المستفادة من الآية والماثلة في حاكمية اللّه على الناس ؛ بالمعنى الذي يكون فيه اللّه ( سبحانه ) هو المشرّع ، ويكون منفّذ القانون منصوبا من قبله سبحانه ( النبيّ أو الامام ) بحيث يكون معصوما عارفا بأمور الدنيا والدين ، وذلك في غير انفصال عن الناس ، بمدخلية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - كما سيتّضح ذلك بعد لحظة - . في زمن النبيّ الأكرم كان ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو القائد الديني والزعيم الروحي ، كما كان هو القائد السياسي والاجتماعي للناس أيضا . وبعد رحيله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كان خليفة النبيّ وامام المسلمين من بعده معيّنا من قبل اللّه ورسوله ، وعدد هؤلاء الخلفاء اثنا عشر خليفة بحسب اعتقاد

--> ( 298 ) وحي يا شعور مرموز ، العلّامة الطباطبائي ، ط 2 ، قم ، ص 94 . ( بالفارسية ) . ( 299 ) اسلام ، دومينيك موردل ( الترجمة الفارسية ) الفصل الثالث ، بحث بعنوان : تنفيذ القوانين وموظفو الدولة .